العقائد الإسلامية والأخلاق

العقائد الإسلامية والأخلاق


📁 مقالات الإمام📅 2025-11-13 15:23:00👁 2,116 مشاهدة

العقائد الإسلامية أساسها التوحيد، وضده الشرك. وهنا نجد الإسلام يضفي على التوحيد صبغة خُلُقية، فيعتبره من باب «العدل» وهو فضيلة خلقية، كما يعتبر الشرك من باب «الظلم» وهو رذيلة خلقية: {إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ} (لقمان:13)؛ وذاك لأنه وَضْع للعبادة في غير موضعها، وتوجُّهٌ بها إلى مَن لا يستحقها. بل اعتبر القرآن الكفر بكلِّ أنواعه ظلمًا، كما قال تعالى: {وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ} (البقرة:254).

والإيمان الإسلامي حين يتكامل ويؤتي أُكله، يتجسَّد في فضائل أخلاقية فاضت بها آيات القرآن، وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

نقرأ في القرآن مثل قوله تعالى: {قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ * ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِلزَّكَوٰةِ فَٰعِلُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ * إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ * وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ} (المؤمنون:1-8).

{إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَإِذَا تُلِيَتۡ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُهُۥ زَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنٗا وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ * ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ * أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ حَقّٗا} (الأنفال:2-4).

{إِنَّمَا ٱلۡمُؤۡمِنُونَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ثُمَّ لَمۡ يَرۡتَابُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ} (الحجرات:15).

{وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا * وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا * وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا ٱصۡرِفۡ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَآءَتۡ مُسۡتَقَرّٗا وَمُقَامٗا * وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمۡ يُسۡرِفُواْ وَلَمۡ يَقۡتُرُواْ وَكَانَ بَيۡنَ ذَٰلِكَ قَوَامٗا * وَٱلَّذِينَ لَا يَدۡعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقۡتُلُونَ ٱلنَّفۡسَٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَلَا يَزۡنُونَۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ يَلۡقَ أَثَامٗا} (الفرقان:63-68).

والأحاديث النبوية كذلك تربط الفضائل الأخلاقية بالإيمان، وتجعلها من لوازمه وثمراته: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصِل رحمه، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره، ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيرًا أو ليصمت».

«الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة، أعلاها: لا إله إلا الله. وأدناها: إماطة الأذى عن الطريق. والحياء شعبة من الإيمان».

«لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن».

 

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات الإمام 📅 2025-12-18 18:50:00👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2025-11-25 11:45:00👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2025-08-14 23:13:25👁 0 مشاهدة
الأكثر مشاهدة في مقالات الإمام