العبادة ابتلاء إلهي يُصقل الإنسان

العبادة ابتلاء إلهي يُصقل الإنسان


📁 مقالات الإمام📅 2025-10-31 01:00:00👁 2,072 مشاهدة

الحياة التي نحياها هذه - طالت أو قصرت - ليست هي الغاية ولا إليها المنتهى، وما هي إلا محطة انتقال إلى حياة أخرى ودار أخرى: حياة البقاء، ودار الخلود. وفي بعض الآثار: «إنكم خُلقتم للأبد، وإنما تنقلون من دار إلى دار»، وقال الشاعر:

وما الموتُ إلا رحلةٌ غيرَ أنها  **  من المنزلِ الفاني إلى المنزلِ الباقي

فالمعوَّل عليه إذن إنما هو الدار الأخرى: {وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ} (العنكبوت:64).

والإنسان في هذه الدار الفانية إنما يستصلح لتلك الدار الباقية، يستخلفه الله هنا ليُعَد ويصقل للخلود هناك، ولا شيء يصقله ويهذِّبه ويُعدُّه مثل الابتلاء، فهو البوتقة التي تُصهر فيها النفس ويصفو الروح.

فقد شاء الله أن يخلق الإنسان نوعًا متميزًا على غيره، بما ركَّب فيه من عناصر مزدوجة، يمكن أن تصعد به إلى السماء، وأن يهبط بها إلى الأرض، ففيه الغريزة والشهوة، وفيه العقل والإرادة، فيه المادة، وفيه الروح.

مقالات مرتبطة بالمحتوي

مقالات الإمام 📅 2025-10-30 09:16:00👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2025-10-06 10:16:00👁 0 مشاهدة
مقالات الإمام 📅 2025-10-06 08:20:00👁 0 مشاهدة
الأكثر مشاهدة في مقالات الإمام