2026-06-13
925
الجمع بين الصلاتين بعذر
نحن نشتغل في «مسيعيد» في الحفريات، وعند صلاة الظهر نجمع الظهر مع العصر، لأنَّنا في كثير من الأوقات لا نستطيع صلاة العصر، فهل يجوز هذا العمل؟
سلمان بن غريب الفارسي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
يجوز الجمع في حالة الأعذار، فقد أجاز المذهب الحنبلي ـ وهو المذهب المتوسع في الأعذار المبيحة للجمع بين الصلوات ـ للمسلم أن يصلِّي الظهر والعصر جمع تقديم أو جمع تأخير في حالات الأعذار، فإذا كان الأخ لا يستطيع صلاة الظهر في وقتها ـ كما يقول ـ فله أن يجمعها مع العصر جمع تأخير، أو يجمع العصر مع الظهر جمع تقديم، حسب ما تيسَّر له، على أن لا يتَّخذ ذلك عادة، ويفعل ذلك في حالة العذر فقط، وإذا لم تتعذر الصلاة في وقتها صلى كل صلاة في وقتها؛ لأنَّ الأصل أنَّها خمس صلوات بخمسة أوقات، ولكنَّ النبيَّ قد جمع في المدينة رفعًا للحرج عن أمته، كما جاء في الحديث الصحيح عن ابن عبَّاس ^ ، أنَّ النبيَّ ﷺ جمع في غير سفرٍ ولا مطر. فقيل لابن عبَّاس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد ألَّا يُحْرِج أمّته(1). أي أراد أن يرفع عنها الحرج.
(1) سبق تخريجه صـ 263.