2026-06-13
955
الحكمة من تغيير المكان عند صلاة السنة
ما الحكمة من تغيير المكان بعد أداء صلاة الفريضة عند صلاة السُّنَّة كما يفعل كثير من الناس؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الحكمة الَّتي أراها هو كسر الصفِّ، ليعرف الداخل إلى المسجد أنَّ الجماعة قد انتهت؛ لأنَّه إذا بقي كل واحد في مكانه قد يأتي شخص فيدخل في الصلاة على أنَّهم يصلُّون صلاة الجماعة، بينما هم في الحقيقة يُصلُّون السُّنَّة، فيُكبِّر ويدخل معهم في الصلاة، فينبغي أن نكسر الصفَّ حتَّى يُفهم أنَّ الجماعة انتهت.
وفي هذا أيضًا تمييز للفرائض عن النوافل ولهذا الفعل أصلٌ في السُّنَّة، فقد روى مسلم في صحيحه عن السَّائب بن يزيد قال: صليتُ مع معاوية الجمعة في المقصورة، فلمَّا سلَّم الإمام قُمتُ في مقامي فصلَّيتُ، فلمَّا دخل أرسل إليَّ، فقال: لا تعُد لما فعلت، إذا صلَّيت الجمعة فلا تَصِلْها بصلاةٍ، حتَّى تَكَلَّم أو تخرج؛ فإنَّ رسولَ الله ﷺ أمرنا بذلك، ألَّا تُوصل صلاةٌ بصلاة، حتَّى نتكلَّم أو نخرج(1). وقال ! : «أيَعْجِزُ أحدُكم إذا صلَّى أن يتقدَّم أو يتأخَّر، أو عن يمينه أو عن شماله». يعني: السُّبحة(2). أي النافلة.
(1) رواه مسلم في الجمعة (883)، وأحمد (16866).
(2) رواه أحمد (9496)، وقال مخرِّجوه: إسناده ضعيف جدًّا. وأبو داود في الصلاة (1006)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (1427)، وصححه الألباني بشواهده في صحيح أبي داود (922)، عن أبي هريرة.