أرجح الأقوال في مصرف: في سبيل الله

❓ أرجح الأقوال في مصرف: في سبيل الله

📅 2026-06-13 👁 1,035 مشاهدة

نص السؤال:

ما المرجَّح من أقوال الأئمَّة الأربعة في تفسير قوله تعالى في آية مصارف الزكاة:﴿وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ[التوبة: 60]؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
المذاهب الأربعة كلُّها تدور في تفسير عبارة: ﴿وَفِى سَبِيلِ ٱللَّهِ حول الجهاد، بمعنى القتال في سبيل الله وما يتعلّق به. بمعنى إعطاء الجنود والمتطوِّعين للجهاد لمقاومة أعداء الأمة، الَّذين اعتدوا عليها في أرضها، أو اعتدوا على المسلمين في دينهم أو دنياهم. وهو الَّذي جاء في قوله تعالى:﴿وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ[البقرة: 190].
ومن ذلك قوله تعالى:﴿وَأَعِدُّوا۟ لَهُم مَّا ٱسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍۢ وَمِن رِّبَاطِ ٱلْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِۦ عَدُوَّ ٱللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ ٱللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍۢ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ[الأنفال: 60].
فيعطى هؤلاء الجنود ما يحتاجون إليه لطعامهم وشرابهم وكسوتهم ودوائهم وأغطيتهم وسائر حاجاتهم البشرية، وما يحتاجون إليه من الأسلحة المختلفة، الَّتي تتطوّر بتطوُّر الأزمنة والأمكنة والأحوال، وكذلك ما يحتاجون إليه من الدروع والحصون ووسائل الوقاية من العدو وأسلحته المتطوِّرة.
ومن المقرّر بالكتاب والسُّنَّة والإجماع: أنَّه يشرع دفع مال الزكاة لهذه الغاية الشريفة، فلهذا لا يخالف فقيه في عصرنا في دفع الزكاة إلى إخواننا الَّذين يجاهدون في فلسطين.
غير أنَّ هناك اجتهادات حديثة ومعاصرة، ترى أنَّ الجهاد ليس بالسيف وحده، فقد قال القرآن:﴿وَجَٰهِدْهُم بِهِۦ جِهَادًۭا كَبِيرًۭا[الفرقان: 52]، أي بالقرآن.
وقال الرسول الكريم : «جاهدوا المشركين بأيديكم وألسنتكم وأموالكم»(1)، يشمل ذلك: الجهاد العسكري، والجهاد الدعوي، والجهاد المالي.
وهو ما وضَّحته وفصَّلته بأدلَّته في كتابي «فقه الزكاة» «مصرف في سبيل الله» فليرجع إليه.
وقد أصدر المجلس الفقهي لرابطة العالم الإسلامي قرارًا، باعتبار العمل الدعوي بصوره المختلفة، من إرسال الدعاة، وإنشاء المراكز، ونشر الكتب، ونحوها من الجهاد في سبيل الله في عصرنا.
← العودة لقسم 3- الزكاة والصدقات