2026-06-13
995
الحج بنيَّة الراحة النفسيَّة
هل يمكن للمسلم أن يطلب الحج بغرض الراحة النفسيَّة، إذا كانت هناك ضغوط نفسيَّة ومعاناة معينة «فيما إذا كان قد أدَّى الفريضة»؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
لا مانع أن يذهب المسلم أو المسلمة إلى الحج أو العمرة، طلبًا لسكينة النفس، وطمأنينة القلب، وخصوصًا إذا أصابته في حياته متاعب وآلام.. ضاق بها صدره، وناء بها ظهره، ولكن مع نيَّة الامتثال لله 4 ، فالمفروض أنَّ الحج هجرة في سبيل الله تعالى، والإنسان يستجيب لأمر الله تعالى، ونداء إبراهيم: ﴿وَأَذِّن فِى ٱلنَّاسِ بِٱلْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًۭا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍۢ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍۢ ٢٧ لِّيَشْهَدُواْ مَنَٰفِعَ لَهُمْ﴾[الحج: 27، 28]؛ فيجعل هذه ضمن المنافع، فالمنافع ليست مقصورة على المنافع الماديَّة أو التجارية، بل تشمل المنافع النفسيَّة، كانشراح الصدر وطمأنينة القلب، عندما يرى الإنسان البيت الحرام، وعندما يرى المسلمين من كل أنحاء العالم، وعندما يرى هذا الموسم العظيم!
لكن على الإنسان أن يجعل غايته إرضاء الله 4 ، ثم هذه المكاسب تأتي تبعًا، مثل الَّذي يريد أن يتاجر في الحج، فلا مانع أن يقصد الراحة النفسيَّة والمتعة الروحيَّة، وليس هذا ممنوعًا، لكن هذا يكون مع قضية الامتثال لله 4 ، وابتغاء مرضاته، حتَّى يتحقق التعبد لله 2 ؛ أي أنَّ الامتثال والتعبُّد غاية للحج، والسكينة والراحة النفسيَّة ثمرة له. وبالله التوفيق.