2026-07-22
219
مشكلة الحب من طرف واحد
السؤال
أرجو أن تجد حلًّا لمشكلتي؛ عندما كنت صغيرة أحببت شابًّا من المنطقة نفسها الَّتي أعيش فيها، وكنت دائمة النظر إليه والإعجاب به، لأخلاقه وصفاته، وكان التفكير فيه يأخذ من وقتي كثيرًا، أنا في الصفِّ الأوَّل الثانوي، وهذا الشاب أكبر منِّي بأحد عشر عامًا، وهو قطري الجنسيَّة، وأنا فلسطينية معي الجنسيَّة القطريَّة، ومع حلول شهر رمضان المبارك قرَّرتُ أن أترك هذه الشهوة، فلم أعد أنظر إليه، ولا أفكر فيه، ولكنِّي كنتُ أدعو الله في الثلث الأخير من الليل أن يجمعني به على كتاب الله وسنة رسوله، وأن يجعله زوجًا لي، وكلَّما شكوتُ قصتي لأحد يقول لي: هو قطري، وربَّما لا يفكر فيكِ، ولا ينظر إليكِ، فأيئس وأرجع إلى الله وأقول: الله هو الَّذي يملك القلوب، فلعلَّ الله في يوم أن يستجيب دعواتي، ويحقِّق لي أمنياتي ويزوِّجني إيَّاه. مع العلم أنَّ هذا الشابَّ لا يعلم شيئًا عنِّي، فما الحلُّ؟ ماذا أفعل؟ فأنا في حيرة من أمري.
(أ. م. م)
الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الحبُّ من طَرَف واحد عذاب يعذِّب به الإنسان نفسه بلا ضرورة، ابنتنا لا تعرف هل هي مناسبة لهذا الشاب أم غير مناسبة، هل هو يفكر في الزواج بامرأة قطرية أم لا؟ هل يعجبه شكلها أم لا يعجبه؟ هل هو مرتبط بغيرها؟ ربَّما يكون هو أيضًا يحبُّ واحدةً أخرى، وهي معلقة في الهواء، فهي لا تعرف شيئًا عنه، فهذا نوع من تعذيب النفس بغير ضرورة.
أنا أنصح لها أن تنسى هذا الأمر وتتركه.
هي تدعو الله، والله تعالى لا يعجِّل بعجلة الإنسان، ولا يجيب للإنسان كل ما يطلبه؛ لأنَّ الله لا يسيِّر الأمور على أهوائنا، هو عليم حكيم، وربَّما لا يكون الخير في الزواج من هذا الرجل:﴿وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُواْ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾[البقرة: 216].
فأنا أنصح ابنتنا هذه أن تنسى هذا الموضوع؛ وعسى الله أن يهيئ لها من يرغب فيها ويتزوَّجها إن شاء الله.