الطلاق لفقد غشاء البكارة

❓ الطلاق لفقد غشاء البكارة

📅 2026-06-15 👁 45 مشاهدة

نص السؤال:

هل يجوز للزوج الجديد أن يطلق زوجته؛ إذا تبيَّن له أنَّها فقدت غشاء البكارة، على الرغم من قسمها بالله تعالى، وحلفها على المصحف: أنَّها لم تزن قط، وإنَّما فقدتها في ألعاب رياضية مثلًا؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
الطلاق أبغض الحلال إلى الله تعالى، ولا يجوز للمسلم أن يسارع إليه لأدنى سبب، فيكسر قلب المرأة، ويحطِّم أسرته، ويهدم بيتًا مسلمًا، بغير مسوغ خطير موجب لذلك، وخصوصًا الطلاق في أول الحياة الزوجيَّة، فإنَّه يسيء إلى المرأة إساءةً بالغة، ويشيع حولها الريبة ومقالة السوء؛ فإذا كان كلام المرأة معقولًا وقابلًا للتصديق، كما في الحالة المسؤول عنها، وهو أن تفقد الفتاة بكارتها في ألعاب رياضية في سنٍّ معينة، ولا سيَّما مع عدم التحفظ والعناية، فلا يبعد أن يحدث ذلك، والبنات جد متفاوتات في ذلك.
وإذا كانت المرأة قد أقسمت بالله تعالى على أنَّها لم تمارس الزنى في حياتها، فالأصل أن يصدَّق قولها في ذلك، خصوصًا إذا أكد باليمين.
والقاعدة الشرعة تقول: «البيِّنة على من ادَّعى، واليمين على من أنكر»(1). والزوج هنا في مقام من يدَّعي عليها دعوى لا يستطيع أن يثبتها، وليس عليها بينة، فلم يبق له إلّا يمينها.
على أنَّ الأصل الشرعي في التعامل هو: حسن الظن بالناس، فإنَّ بعض الظن إثم، ويجب حمل حال المسلم والمسلمة على الصلاح ما أمكن ذلك، وفي الصحيح: «إيَّاكم والظنَّ؛ فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث»(2).
على أنَّنا لو افترضنا أنَّها أخطأت فيما مضى، ثمَّ تابت واستقامت؛ فإنَّ الله يغفر لها، والتوبة تهدم ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والله تعالى يحبُّ التوابين ويحبُّ المتطهرين، وأولى بنا أن نتخلَّق بأخلاق الله تعالى ونعفو عنها، وكل بني آدم خطاء؛ وخير الخطائين التوابون.
← العودة لقسم 3- الطلاق