حكم الزاني المحصن

❓ حكم الزاني المحصن

📅 2026-06-22 👁 105 مشاهدة

نص السؤال:

نحن نعلم حدَّ الزاني الأعزب والمتزوج، ولكن سألني أحد المسلمين العقلاء مرَّة: ما حكم الزاني المطلِّق أو الأرمل الَّذي ماتت زوجته؟ إنَّه عندما كان يزني لم يكن عنده امرأة!
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
حكم الزاني المطلِّق أو الأرمل الَّذي ماتت زوجته، أنَّه محصن، والإحصان عبارة عن مجموعة من الشروط، إذا توفرت في الزاني كان عقابه الرجم، وهذه الشروط هي: البلوغ، والعقل، والحرية، والوطء في نكاح صحيح: فلو تمَّ عقد النكاح ولم يقع الجماع لم يكن محصنًا، ولو وطئ في نكاح فاسد لم يتحقَّق وصف الإحصان أيضًا.
الفقهاء لا يشترطون لكي يكون الزاني محصنًا أن يكون عند الرجل زوجة ساعة الزِّنى، وهم لا يشترطون بقاء الزوجية إلى وقت الزِّنى، بمعنى أنَّه لو طلَّق امرأته أو ماتت بعد تحقق الشروط، فإنَّ حكم الإحصان يلازمه، ولا يرتفع عنه.
لكن كان للشيخ رشيد رضا 5 بحث في تفسيره «تفسير المنار»، رأى فيه أنَّ المعقول أنَّ المحصن هو من عنده زوجة تحصنه وتمنعه من الزِّنَى، وقت وقوعه في الفاحشة، أمَّا من ماتت امرأته أو طُلِّقت، وليست عنده امرأة وقت وقوعه في الفاحشة، فالأقرب أنَّه ليس محصنًا(1)، وهو كلام معقول، وقاله أيضًا العلامة الشيخ مصطفى الزرقا، وسمعتُه منه حفظه الله.
← العودة لقسم 5- الفقه الجنائي