تخصيص بعض الأولاد بمال نظير عملهم

❓ تخصيص بعض الأولاد بمال نظير عملهم

📅 2026-06-15 👁 31 مشاهدة

نص السؤال:

كان أبي 5 فلَّاحًا، ويملك بعض الهكتارات من الأرض، واشترى أرضًا أخرى باسمه، ولا إشكال هنا حتَّى الآن؛ لأنَّه تركها لورثته جميعًا، ولكنَّه 5 كان يُشغِّل في هذه الأرض إخواني الذكور، دون أجرة إلَّا المأكل والملبس، علمًا بأنَّ إخواني هؤلاء كانوا يعملون في أرض الغير بالأجرة أو بمقدار معين من غلة الأرض، وكان ما يأخذونه نظير عملهم في أرض الغير يعطونه لأبينا.
ولما أراد أبونا أن يشتري أرضًا أخرى سأل أحد العلماء، أنَّه ينوي شراء الأرض ويكتبها لأبنائه الذكور دون الإناث، نظير عملهم معه طوال هذه السنين، وقد أجاز له ما نوى فعله، وبالفعل قام بهذا العمل، وبعد وفاته احتجَّ بعض أخواتي البنات على هذا العمل، فهل ما قام به أبي يجوز شرعًا أو لا يجوز؟ وإن كان لا يجوز فما الَّذي يجب فعله؟ أفيدونا أفادكم الله.
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أعتقد أنَّ ما فعله الأب صحيح، لأنَّ أولاده تعبوا معه مدةَ حياته، وكانوا هم الَّذين يعملون، فكونه يخصهم بشيء من الأرض دون البنات هذا هو العدل؛ لأنَّ البنات لم يعملن في الأرض، وحتَّى الأولاد الذكور حينما كانوا يعملون بالأجرة، أو يعملون مشاركة أو مزارعة مع الغير بقدرٍ ممَّا يخرج من الأرض، إمَّا بالثلث أو بالنصف أو نحو ذلك، كانوا يعطونه للأب، فلا بدَّ أن يكون لهم نصيب مقابل هذا، البنات لم يفعلْنَ شيئًا، والأولاد الذكور عملوا طوال مدة شبابهم، فمن العدل أن يعوِّضهم الأب بشيءٍ يكافئ عملهم، فهذا الَّذي عمله الأب هو عدل الله 4 .
وما ينبغي للأخوات أن يعترضن على أبيهن، أو يحسدن إخوانهن على ما أخذوه، فهذا من حقِّهم، لو كان الأب قد أخذ من الأرض القديمة الَّتي كانت له وأعطاهم، لكان لهنَّ بعض الحق في أن يعترضن عليه، ثمَّ هو لم يكتب كل الأرض، لكنَّه كتب الأرض الجديدة الَّتي اشتراها بجهد أبنائه الذكور.
فأنا أرى أنَّ ما فعله هو العدل، ولا حرج فيه إن شاء الله.
← العودة لقسم 2- البر والصلة