2026-06-18
87
الأب ومشاكل الصغار
هل يجب على الزوج (الأب) المشاركة في دورة مشاكل تعليمية لحل عناد الأطفال الصغار؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
لا يجب على الأب شرعًا أن يشارك في هذه الدورات الَّتي تعقد لحل مشاكل الأطفال الصغار، فإنَّ هذه الدورات لا تكاد تنتهي، فقد تعقد دورة لمشكلة العناد، وأخرى لتأخر النطق، وثالثة لتأخر المشي، ورابعة للبول، وخامسة.. وسادسة.. وعاشرة!
وإنَّما الواجب على كلٍّ من الأبِ والأمِّ أنْ يجتهدا في معرفة حلول مشاكل أطفالهما بالمشاركة في دورة أو أكثر إن تيسَّر ذلك، أو بالقراءة والتثقف في الموضوع، أو الاستماع إلى المحاضرات أو البرامج التلفزيونيَّة والإذاعيَّة، أو اكتساب الخبرة من الأمهات السابقات، والآباء السابقين، وأن يتعاون الأبوان كلاهما على حسن تربية الأولاد، فهم أمانة في أعناقهم كما قال الله 8 : ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًۭا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ [التحريم: 6].
وقال رسول الله ﷺ : «كلُّكم راعٍ وكلُّكم مسؤولٌ عن رعيته، والرجلُ راعٍ في أهل بيته وهو مسؤولٌ عن رعيته، والمرأةُ راعيةٌ في بيت زوجها وهي مسؤولة عن رعيتها»(1).
(1) سبق تخريجه صـ 21.