المقالات

❓ هل للمرأة رجال في الجنة، كما للرجل حور عين؟

📅 2026-06-04 👁 869 مشاهدة

نص السؤال:

هل يوجد في الجنَّة حور عين للنساء، كما يوجد للرجال؟
الجواب / الاستشارة
الحمد لله، والصَّلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه.
(وبعد)
أحبُّ أولًا أن أنبِّه السائل إلى أن الحور العين من النساء، فالحور جمع حوراء، وهي الَّتي يشتد بياض عينها وسواد سوادها، وكان ينبغي أن يكون سؤاله: هل يوجد رجال للنساء كما يوجد نساء غير الزوجة للرجال؟
وأجيب: الآخرة امتداد للدنيا، والإنسان في الآخرة هو امتداد للإنسان في الدنيا، فإذا كانت المرأة الشريفة في الدنيا لا تتمنى غير رجلها، فكذلك المرأة الصالحة الَّتي تدخل الجنَّة لا تتمنى إلَّا رجلها، لذلك القرآن وصف نساء الجنَّة بقوله: ﴿فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌۭ قَبْلَهُمْ وَلَا جَآنٌّۭ﴾ [الرحمن: 56]. ومعنى قاصرات الطرف، أي أن أعينهن قاصرة عن النظر لغير الأزواج، لا تنظر لرجل آخر، ولا تتمنى رجلًا آخر، بل هي مُحبَّةً لزوجها كلَّ الحب، ولذلك القرآن وصف نساء الجنَّة فقال: ﴿إِنَّآ أَنشَأْنَٰهُنَّ إِنشَآءًۭ ٣٥ فَجَعَلْنَٰهُنَّ أَبْكَارًا ٣٦ عُرُبًا أَتْرَابًۭا﴾ [الواقعة: 35 ـ 37]. والعُرُب: جمع عروب، وهي المرأة الَّتي تتحبب إلى زوجها وتتجمل له، ولا تريد إنسانا غيره.
وعلينا أن نطمئن إلى أنَّ الجنَّة ليس فيها رغبة لا تتحقَّق، ولذا فرغبة المرأة من أهل الجنَّة في غير زوجها لا يمكن أن توجد؛ لأنَّها لا تتفق مع طبيعة المرأة الصالحة، إنَّما الجنَّة فيها ما تشتهيه الأنفس، وتتلذذ به الأعين كما قال القرآن الكريم: ﴿وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ ٱلْأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلْأَعْيُنُ ۖ وَأَنتُمْ فِيهَا خَٰلِدُونَ[الزخرف: 71]. وكما جاء في الحديث الصحيح عن النَّبيِّ ، عن الله 8 أنه قال: «أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر». واقرؤوا إن شئتم:﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌۭ مَّآ أُخْفِىَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍۢ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ[السجدة: 17](1).
← العودة لقسم السمعيات